التعاون الأوروبي المتوسطي: إطلاق المشاريع الجديدة لبرامج التعاون عبر الحدود في تونس

تم إطلاق المشاريع المنبثقة عن طلبات العروض الأولى، التّي وقع طرحها في إطار برنامجي التعاون العابرة للحدود Interreg NEXT MED وInterreg NEXT Italy-Tunisia، رسميا في تونس، خلال لقاء انتظم، الأربعاء.
وتواصل تونس، التي تعد طرفا، منذ سنة 2007، ضمن برامج التعاون العابرة للحدود وفي البلد الواحد، مشاركتها للفترة 2021-2027، مؤكدة دورها كفاعل أساسي ضمن المبادرتين.
وقام الاتحاد الأوروبي بتعبئة تمويلات بقيمة 32,3 مليون أورو، لبرنامج Interreg NEXT الثنائي بين إيطاليا وتونس، خصص 45 بالمائة منها للانتقال البيئي في إطار الميثاق الأخضر. ويهدف البرنامج إلى تعزيز التعاون بين صقلية (تسع مقاطعات) وتونس (16 ولاية) بشأن الأولويات المشتركة، لا سيما، المتعلّقة بالقدرة التنافسية والبحث والتجديد والانتقال البيئي والقدرة على مقاومة تغيّر المناخ والاندماج الاجتماعي والنفاذ إلى الخدمات، فضلا عن تنمية قطاعي السياحة والثقافة. كما يهدف البرنامج إلى تحسين الحوكمة المحلية وتشريك المجتمع المدني.
فضلا عن ذلك وفر الاتحاد الأوروبي تمويلات، بأكثر من 260 مليون أورو لفائدة برنامج Interreg NEXT MED، الذي يشمل 15 بلدا حول حوض البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك تونس.
وسيقوم برنامج NEXT MED بتمويل مشاريع تعاون مشترك تهدف إلى جعل البحر الأبيض المتوسط منطقة عيش أكثر اخضرارا ونظافة وقدرة تنافسية ودامجة.
وخلال اللقاء، الذّي خصّص لاطلاق البرامج الجديدة، وجاء تحت عنوان "تونس في قلب التعاون العابر للحدود الأوروبية المتوسطية"، أكد رئيس ديوان وزير الاقتصاد والتخطيط، لطفي فرادي، أن "تونس انضمت في وقت مبكر إلى التعاون العابر للحدود، وهو شكل مجدد من أشكال التعاون يندرج في إطار سياسة الجوار الأوروبية".
وأضاف "تثبت النتائج، المحققة عقب أول طلب عروض للمشاريع، في إطار برامج Interreg NEXT، الانخراط النشيط لتونس. لدينا اليوم 43 شريكا يساهمون في 37 مشروعا من مشاريع Interreg NEXT MED و72 شريكا، يساهمون في 30 مشروعا، من مشاريع Interreg NEXT إيطاليا-تونس".
وأضاف "تغطي هذه المشاريع مجالات استراتيجية مثل التحوّل الأخضر والرقمي، والنجاعة الطاقية، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة، وإدماج الشباب، والصحة، والبحث والتجديد، فضلا عن التنمية الاقتصادية على المستوى المحلي".
وبحسب فرادي "يشكّل التعاون العابر للحدود إطارا متميّزا لمواجهة التحديات المشتركة، في منطقة البحر الأبيض المتوسط، من خلال حلول متفق عليها ومدعومة مباشرة من قبل الجهات الفاعلة الإقليمية والمحلية، مما يساهم في تعزيز التنمية الشاملة والعادلة".
من جانبه، صرح المنسق الوطني لبرامج التعاون العابرة للحدود في وزارة الاقتصاد والتخطيط، فاتحي بن ميمون، "نحتفل اليوم بمرور 20 سنة على التعاون العابر للحدود مع الاتحاد الأوروبي، إذ انضمت تونس لهذا الإطار من التعاون منذ سنة 2007 في دورات استغرقت 7 سنوات. وغطت الدورة الأولى الفترة 2007/ 2013. وامتدت الدورة الثانية من 2014 الى 2020، ونحن الآن في خضم الدورة الثالثة المقرّرة للفترة 2021/ 2027".
وحصلت تونس خلال الدورة 2014/ 2020، على هبات بقيمة 40 مليون أورو من الاتحاد الأوروبين، لأجل تمويل مشاريع شراكة مع دول أوروبية أخرى (التأقلم مع تغير المناخ، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة، والبحث والتجديد ...).
كما استفادت تونس، خلال الدورة 2021/ 2027، حتى الآن، من تمويل بقيمة 25 مليون أورو في إطار طلب العروض الأولى لتقديم المقترحات، التي أطلقت في إطار برامج Interreg NEXT MED و Interreg NEXT إيطاليا/تونس".
وأضاف "لا تزال هناك فرصة بقيمة 34 مليون أورو متاحة للبلدان المعنية ببرنامج Interreg NEXT MED و2 مليون أورو في إطار برنامج Interreg NEXT إيطاليا-تونس".
واختتم قائلا "نشجع المؤسسات التونسية على تطوير هندسة تنفيذ المشاريع حتى تصبح رائدة في مشاريع التعاون العابرة للحدود بدلا من الاكتفاء بدور الشريك فيها".
من جانبه، أشار سفير الاتحاد الأوروبي بتونس، جوزيبي بيروني، إلى أن تونس شريك في 68 من أصل 89 مشروعا تمت الموافقة عليها في إطار البرنامجين، ما يؤكّد "التزامها لفائدة ضمان استقرار وازدهار المنطقة الأوروبية المتوسطية".
وتمّ تنظيم لقاء، الأربعاء، بالشراكة مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، وهي المسؤولة على المستوى الوطني عن برامج Interreg NEXT.




14° - 21°







