ممثلون عن نقابة القضاة: معالجة ظاهرة المخدرات تستوجب اعتماد مقاربة شاملة.

أكد ممثلون عن نقابة القضاة التونسيين، أن معالجة ظاهرة المخدرات تستوجب اعتماد مقاربة شاملة توازن بين البعد الزجري والبعد الصحي والاجتماعي، مع تعزيز بدائل العقوبات السجنية والتركيز على العلاج وإعادة الإدماج. وخلال جلسة استماع لهم، عقدتها لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، بقصر باردو، وجه ممثلون عن نقابة القضاة التونسيين، عددا من الملاحظات بخصوص مقترح قانون قدمه عدد من النواب، يتعلق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المتعلق بالمخدرات، تمحورت أساسا حول مسائل تتصل بأهمية تكريس مرونة قضائية عبر التخيير بين العقوبة السجنية والخطية المالية، خاصة في حالات الاستهلاك البسيط أو الأول، بما يتيح مرونة أكبر للقاضي ويساهم في الحد من الاكتظاظ بالسجون.
كما تعلّقت الملاحظات، وفق بلاغ نشره البرلمان اليوم الثلاثاء، بالتحفّظ على ارتفاع مبلغ الخطايا المالية، لما قد يطرحه من إشكاليات تتعلق بالعدالة الاجتماعية، مع التطرّق إلى مسألة تجريم رفض الخضوع للتحليل البيولوجي، وتسجيل ملاحظات أخرى بخصوص تجريم تسليم المخدرات دون مقابل، والتنبيه إلى ضرورة التمييز بين الاستهلاك المشترك غير الربحي والترويج الفعلي، ضماناً لتدرّج العقوبات.
واقترحوا تنقيح بعض المصطلحات القانونية وتدقيقها، بما يضمن وضوح النص وانسجامه مع بقية التشريعات.
وفي تفاعلهم مع هذه الملاحظات، أكد عدد من النواب انفتاح جهة المبادرة على كل الملاحظات التي من شأنها تطوير النص، بما يستجيب للتحولات الراهنة، مبرزين ضرورة تعزيز المقاربة العلاجية، استناداً إلى اعتبار الإدمان حالة صحية تستوجب الإحاطة والرعاية، إلى جانب البعد الزجري.
كما أبرز النواب ضرورة مزيد تعميق النقاش والاستئناس بآراء مختلف المتدخلين، بهدف تجويد النص وضمان نجاعته في مكافحة ظاهرة المخدرات.




14° - 21°









