دعم علاقات التعاون بين تونس وكندا محور لقاء رئيس البرلمان مع السفير الكندي

مثل دعم علاقات التعاون بين تونس وكندا ،لاسيما في المجال البرلماني، محور لقاء جمع صباح اليوم الأربعاء بقصر باردو رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة، بسفير كندا لدى تونس "ألكسندر بيلودو".
وتطرّق الجانبان، وفق بلاغ أصدره المجلس، إلى الزيارة التي سيؤدّيها رئيس مجلس العموم الكندي "فرانسيس سكارباليجيا" إلى تونس على رأس وفد برلماني من 10 إلى 13 ماي 2026، تلبية لدعوة رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة.
وأشار بودربالة إلى المستوى الممتاز للعلاقات العريقة التونسية الكندية ، ولما تقدّمه كندا من دعم لتونس معربا عن الأمل في أن يستمر ذلك عبر توسيع مجالات التعاون ودفعها لاسيما على المستوى الاقتصادي والتجاري والأكاديمي والعلمي والثقافي والسياحي.
وأكد في هذا السياق استعداد مجلس نواب الشعب لمساندة كل المبادرات الرامية إلى توطيد العلاقات الثنائية.
كما ابرز دور الجالية التونسية المقيمة بكندا في دعم التقارب بين البلدين، مؤكّدا ما تحمله من انطباعات طيّبة عن ظروف إقامتها في هذا البلد الصديق.
وأطلع بودربالة ضيفه على تطوّرات الحياة السياسية في تونس ومختلف المراحل التي مرّت بها منذ الاستقلال مبرزا خصوصيات النظام السياسي الذي تمّ إقراره وفق دستور 25 جويلية 2022، الذي يرتكز على نظام الوظائف التي تعمل في استقلالية و في تناغم من أجل تحقيق المصلحة العليا للوطن.
كما بين مميزات المرحلة الحالية من البناء الديمقراطي، التي ترتكز على صون الحقوق والحريات العامة والفردية وتنظيم الحياة السياسية ودعم حرية التعبير، مؤكدا السعي إلى إرساء مجتمع ديمقراطي متوازن يقوم على مؤسسات ديمقراطية.
وأبرز المكانة التي يحظى بها العنصر البشري باعتباره محور التنمية وركيزتها الأساسية، مشددا على الحرص على تمكينه من حقوقه وقيامه بواجباته في إطار مجتمع القانون، وفي سياق الحرص على تحقيق التوازن بين اكراهات الدولة وطموحات المجتمع.
كما تطرّق رئيس مجلس نواب الشعب إلي التحوّلات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم وما أفرزته من تحدّيات تستوجب مزيد التمسك بالمبادئ الثابتة التي تقوم عليها العلاقات الدولية معتبرا أن كندا بإمكانها الاضطلاع بدور هام في هذا المجال وفي مساندة مختلف مساعي تحقيق الأمن والسلم في العالم.
من جهته تطرق سفير كندا لدى تونس ألكسندر بيلودو إلى عراقة العلاقات التونسية الكندية وما تتميّز به من تعاون مثمر، مبرزا الحرص على مزيد إثرائها وتوسيع مجالاتها.
واعرب عن أمله في أن تكون الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس العموم الكندي منطلقا لمزيد تمتين العلاقات الثنائية على المستوى البرلماني ولمواصلة التعاون بين البلدين في شتى الميادين ،لاسيما في المجال الاقتصادي والتجاري مشيرا إلى تعويل كندا على السوق الإفريقية والأوروبية وما يمكن أن يتيحه موقع تونس كبوابة لإفريقيا من إمكانيات لتجسيم هذا التوجه.
واعتبر أن هذه الزيارات المتبادلة بين البرلمانيين تمكن من الاطلاع عن قرب على حقيقة الأوضاع، بما يسهم في مزيد التقارب وتنمية التعاون في سياق الدور الموكول للدبلوماسية البرلمانية في هذا المجال.
كما لفت إلى التعاون في المجال الثقافي ،الذي يتم العمل على تعزيزه عبر مختلف الآليات وإلى العمل المشترك في إطار الفضاء الفرنكوفوني مشيرا إلى النجاح الذي حققته التظاهرة الثقافية التي انتظمت في نهاية الأسبوع الماضي في "دقّة" بمشاركة فنان عالمي كندي، ومثلت فرصة متجددة لتعزيز التقارب الثقافي بين البلدين.
وأشاد السفير الكندي بما تتمتع به الجالية التونسية بكندا من كفاءة وسمعة طيبة مبرزا مساهمتها في الحياة الاقتصادية بكندا في مجالات مختلفة ودورها في تحقيق التقارب بين الشعبين الصديقين.
وعبّر عن تقديره لتطوّرات الحياة السياسية في تونس وللمجهودات المبذولة لتعزيز البناء الديمقراطي مؤكّدا التطابق بين تونس وكندا في التوجهات الرامية إلى تطوير الحياة السياسية وتعزيز الديمقراطية على أساس الاستجابة لتطلعات المواطن وتلبية حاجياته.
كما أكد التقارب في وجهات النظر بخصوص مبادئ العلاقات الدولية، داعيا إلى مضاعفة العمل المشترك في هذا الصدد وتقاسم القيم التي من شأنها أن تحقق مزيدا من التضامن والتعاون الدولي أمام التحوّلات المتسارعة.




17° - 20°








