المركز الوطني للنهوض بزراعة الأعضاء: 8 عمليات زرع كلى و3 عمليات زرع قلب وكبد منذ بداية السنة

أفاد أستاذ جراحة القلب بكلية الطب بتونس والمدير العام للمركز الوطني للنهوض بزراعة الأعضاء، جلال الدين الزيادي، اليوم الخميس، بأن المركز تمكن منذ بداية السنة الجارية من إنجاز 6 عمليات أخذ أعضاء من أشخاص متوفين دماغيا، مكنت من إجراء أكثر من 8 عمليات زرع كلى و3 عمليات زرع قلب وكبد.
وأضاف الزيادي، خلال يوم تحسيسي نظمه المركز بالشراكة مع إدارة الشرطة الفنية، أن تونس أنجزت خلال سنة 2025 ما مجموعه 45 عملية زرع أعضاء من أشخاص متوفين دماغيا، توزعت بين 22 عملية زرع كلى و11 عملية زرع كبد و12 عملية زرع قلب.
وأوضح أن قائمة الانتظار الخاصة بعمليات زرع الأعضاء لا تزال طويلة، خاصة بالنسبة لمرضى القصور الكلوي، حيث ينتظر نحو 1600 شخص إجراء عملية زرع كلى.
وفي المقابل، تبقى قوائم انتظار زراعة الكبد والقلب أقل عددا، نظرا إلى أن المرضى المحتاجين لهذه الأعضاء لا يمكنهم الانتظار لفترات طويلة بحكم دورها الحيوي في الحفاظ على الحياة.
وأكد الزيادي أن التبرع بالأعضاء عمل تضامني ومجاني وشفاف، داعيا المواطنين إلى إضافة صفة متبرع في بطاقات التعريف الوطنية لتسهيل عملية التبرع عند الوفاة الدماغية، معتبرا أن التبرع بالأعضاء هو إهداء للحياة.
وبيّن أن هذا اليوم التحسيسي يندرج في إطار مبادئ المركز القائمة على التوعية بأهمية التبرع بالأعضاء.
كما شدد على أهمية حضور ممثلي الشرطة الفنية والحرس والشرطة والأمن الوطني في هذا اليوم التوعوي، باعتبارهم عناصر فاعلة في عمليات زرع الأعضاء، من خلال تأمين الحماية وتسهيل نقل الأعضاء، فضلا عن المساهمة في إدراج صفة متبرع ببطاقات التعريف الوطنية بما يضمن إنجاز عمليات التبرع في أسرع الآجال.
وأشار إلى أن عدد الأشخاص الحاملين لصفة متبرع لا يزال محدودا، إذ يبلغ نحو 16 ألف شخص فقط، معتبرا أن هذا الرقم غير كاف لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأوضح أنه من بين كل 16 ألف متبرع مسجل، لا تتوفر سوى حالات قليلة جدا، تقدر بنحو 4 أشخاص، يمكن أن تفضي فعليا إلى التبرع بالأعضاء، وذلك بعد استيفاء الشروط الطبية اللازمة وثبوت الوفاة الدماغية.
وأكد أن عدد الأشخاص الذين ينتظرون عمليات زرع أعضاء يشهد ارتفاعا متواصلا من سنة إلى أخرى، مشددا على أهمية الوقاية واتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة لتجنب بعض الأمراض التي قد تتسبب في تلف الأعضاء.
من جهته، أكد محافظ الشرطة العام ورئيس الإدارة الفرعية للتعريف الوطني بإدارة الشرطة الفنية والعلمية، عبد الكريم سعود، أن هذا اليوم التوعوي يهدف إلى تحسيس الإطارات والأعوان بأهمية التبرع بالأعضاء والرفع من عدد حاملي بطاقات التعريف الوطنية المتضمنة لصفة متبرع.
وأوضح سعود أن الوثائق المطلوبة لاستخراج بطاقة تعريف وطنية تتضمن صفة متبرع تتمثل في الاستظهار لدى الوحدة الأمنية، شرطة أو حرس، بثلاث صور شمسية وبطاقة التعريف الوطنية الأصلية، إلى جانب تعمير مطبوعة خاصة وإمضائها من قبل رئيس الوحدة، مؤكدا أن العملية مجانية ولا تتطلب طابعا جبائيا.
وأكد أن الشرطة الفنية والعلمية تضع إمكانياتها على ذمة المركز الوطني للنهوض بزراعة الأعضاء، من خلال تسخير الإطارات والأعوان لتمكين المواطنين من إدراج صفة متبرع ببطاقات التعريف الوطنية.
ويشار إلى أن هذا اليوم التحسيسي انتظم تحت شعار "بطاقة تعريف متبرع"، في إطار الأنشطة التوعوية للمركز الوطني للنهوض بزراعة الأعضاء، بحضور ممثلين عن مختلف الأسلاك والإطارات الأمنية، بهدف تشجيعهم على إضافة صفة متبرع ببطاقات التعريف الوطنية.




19° - 22°








