وزير الخارجية: نسبة الدبلوماسيات بلغت 39.3 بالمائة و 80 بالمائة من آخر دفعة من كتّاب الخارجيّة من النّساء

أكّد المتدخّلون اليوم الجمعة في فعاليات اليوم العالمي للمرأة في العمل الدّبلوماسي، المنتظم تحت شعار "المرأة في الدبلوماسية التزام متواصل وعمل دؤوب من أجل السلم والأمن والتنمية الشاملة"، أنّ دور المرأة في الدّبلوماسية محوري، وأنّ المشاركة الكاملة والفعالة للمرأة في صنع القرار وفي عمليات التفاوض تساهم في جعل مسارات السلام أكثر شمولية واستدامة.
وفي هذا السّياق كشف وزير الشؤون الخارجيّة والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النّفطي، أنّ "نسبة الدبلوماسيات بلغت 39.3 بالمائة وهي نسبة في ارتفاع مستمر أمام تواصل إقبال الشابات التونسيات اللاتي اخترن الانضمام لهذا السلك، حيث بلغت نسبة النّساء في آخر دفعة من كتّاب الشؤون الخارجية 80 بالمائة وكانت 74 بالمائة سنة 2025 و50 بالمائة سنة 2024".
وأكد في كلمته الافتتاحيّة بمناسبة هذه الفعالية المنظمة بالأكاديمية الدّبلوماسية، بالتعاون مع هيئة الامم المتحدة للمرأة في تونس، أنّ تونس أصرّت على وجود المرأة ضمن وفدها المشارك لأول مرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد استقلال البلاد، ولا تزال ملتزمة بشكل راسخ ومتواصل بدعم حضور المرأة في العمل الدبلوماسي.
ولاحظ أنّ هذا الوزارة التي تحيي الذكرى السبعين لإنشائها، تستذكر الدبلوماسيات التونسيات اللاتي اخترن الانخراط في جهود بناء الدولة الحديثة التي أراد لها الآباء المؤسسون أن تكون دولة عادلة تساوي بين جميع مواطنيها، نساءً ورجالاً، وأن تكون نموذجاً رائداً في تكريس حقوق المرأة وتمكينها، حيث انخرطت الدبلوماسيات التونسيات منذ الاستقلال، في الجهود الرامية إلى استكمال مقومات السيادة التونسية وبناء الدولة الحديثة، وساهمن بكل تفانٍ في إعلاء راية الوطن.
وأضاف في هذا الصدد، أن الدبلوماسيات التونسيات تواصلن اليوم، في تونس وفي الخارج في إطار وزارة الخارجية أو في إطار المنظمات الإقليمية والدولية، الإسهام الفاعل في الجهود الرامية إلى الدّفاع عن مصالح تونس وسيادتها ومواقفها، ودعم المسيرة التنموية للبلاد من جهة، والمشاركة في مسارات الحوار والتفاوض وبناء التوافقات وخدمة قضايا السلم والأمن والتنمية والتعاون الدولي إقليمياً وجهوياً وعالمياً.
وذكّر النّفطي في هذا السياق، بالدور الذي قامت به تونس سنة 2000 برعايتها لمشروع القرار 1325 إيماناً بحق النساء لا فقط في الحماية والوقاية، بل أيضاً بأهمية الدور الذي يمكن أن تضطلعن به في بناء السلم والأمن والتنمية الشاملة، ملاحظا أنّ تونس كانت أول دولة في منطقة شمال إفريقيا تبادر باعتماد خطة وطنية لتنفيذ القرار المذكور، وهي اليوم، أول دولة أيضاً من المنطقة تعتمد الخطة الثانية للفترة 2023-2027.
أمّا ممثلة مكتب الأمم المتحدة لشؤون المرأة في تونس- ليبيا فلورنس باستي، فقد اعتبرت أنّ تونس كانت ولا تزال من الدّول الرائدة في تعزيز حقوق المرأة على المستوى الإقليمي، وكذلك على المستوى الدولي، وأن تاريخها منذ الاستقلال يشهد على حضور بارز ومؤثر للمرأة في الدبلوماسية المتعددة الأطراف والجهود الدولية لإحلال السلام.
وقالت "تواصل الشابات الدبلوماسيات التونسيات اليوم حمل هذا الإرث الثمين، مستلهماتٍ من الرائدات اللواتي نكرمهن، ومتقدماتٍ بثقة نحو آفاق جديدة من التأثير والقيادة"، مشدّدة على أنّ بناء السلام وتعزيز التعاون الدولي والمضي قدماً بمسارات التنمية المستدامة مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة كافة الطاقات والمهارات.
وأضافت أنّ تونس، ومن خلال وضعها المرأة في صميم الاهتمام الوطني وصميم العمل الدبلوماسي، تؤكد أنّ المشاركة المتساوية والفعالة للمرأة ليست مسألة هامشية، بل هي خيار استراتيجي ومسؤولية دولية، مشيرة إلى أنّ هذا الالتزام يستمدّ جذوره من أجندة "المرأة والسلام والأمن" وقرار مجلس الأمن رقم 1325، الذي شكل إطاراً مرجعياً لتعزيز دور المرأة في منع النزاعات، وتوطيد السلام، وإرساء أمن مستدام.
وقد نظّمت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج بالمناسبة معرضا للتونسيات الدّبلوماسيات الرّائدات في هذا المجال، ببهو الأكاديمية الدّبلوماسية، للتعريف بمسيرتهنّ ومساهمتهنّ الفعّالة في إرساء دعائم الدّبلوماسية التونسية.




23° - 30°






