الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تؤكد مواصلة استكمال المنظومة التشريعية وتعزيز الرقابة

أكد المدير العام للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، محمد الرابحي، مواصلة العمل على استكمال المنظومة التشريعية المتعلقة بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، مبرزا التقدم المحرز في إصدار النصوص التطبيقية بما يدعم الإطار القانوني ويعزز نجاعة منظومة الرقابة الرسمية على امتداد مختلف حلقات السلسلة الغذائية.
وجاء ذلك خلال إشرافه، اليوم الجمعة، على اجتماع مجلس المؤسسة، الذي خصص لاستعراض سير نشاط الهيئة ومتابعة تنفيذ برامجها وتقييم مدى التقدم في المشاريع والملفات ذات الأولوية، إلى جانب النظر في جملة من المسائل الإدارية والمالية والتنظيمية.
وأوضح بلاغ صادر عن الهيئة أن المجلس، المنعقد بحضور أعضائه وعدد من إطارات المؤسسة، استعرض مدى تنفيذ التوصيات المنبثقة عن اجتماعه السابق، كما اطلع على عرض شامل حول تطور أنشطة الهيئة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026.
وشمل العرض مؤشرات الأداء في مجالات المراقبة الرسمية واستكمال البناء القانوني وتطوير منظومة الجودة والرقمنة والتعاون الدولي، فضلا عن متابعة تنفيذ الميزانية والصفقات العمومية.
وفي ما يتعلق بالأنشطة الرقابية، أفاد البلاغ بأن مصالح الهيئة نفذت، إلى موفى شهر ماي 2026، أكثر من 27 ألف عملية مراقبة رسمية بالسوق المحلية، وأنجزت ما يزيد عن 5400 تحليل مخبري، أسفرت عن حجز وإتلاف نحو 865 طنا من المنتجات الغذائية غير الآمنة أو غير المطابقة للمواصفات، وذلك في إطار حماية صحة المستهلك والتصدي لمختلف الإخلالات الصحية.
كما استعرض المجلس نتائج البرنامج الوطني لمراقبة الملوثات ورواسب المبيدات بالمنتجات الغذائية، الذي شمل مختلف ولايات الجمهورية ومراحل السلسلة الغذائية، حيث أظهرت نتائج التحاليل أن أغلب العينات كانت مطابقة للمعايير الصحية المعتمدة، في حين تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن العينات غير المطابقة.
وفي مجال المراقبة الفنية عند التوريد والتصدير، سجلت الهيئة ارتفاعا في عدد الملفات المعالجة ورخص العرض للاستهلاك، إلى جانب مواصلة إصدار شهادات مراقبة الجودة وشهادات المطابقة للتراتيب الغذائية لفائدة المنتجات الموجهة للتصدير، بما من شأنه دعم نفاذ المنتجات التونسية إلى الأسواق الخارجية.
كما تناول المجلس برامج مراقبة الماء الصالح للشراب والمياه المستعملة المعالجة المخصصة للري الفلاحي، حيث تم التأكيد على مواصلة تنفيذ برامج المراقبة والتحاليل المخبرية والزيارات الميدانية، مع اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة كلما تم تسجيل إخلالات حفاظا على الصحة العامة.
واطلع المجلس، كذلك، على مدى تقدم مشاريع الهيئة المتعلقة بإرساء منظومة الجودة وفق المواصفات الدولية، ورقمنة الخدمات والإجراءات الرقابية والإدارية، وتطوير النظام المعلوماتي وتعزيز البنية الرقمية بهدف الرفع من نجاعة الأداء وتحسين جودة الخدمات.
وفي سياق متصل، تطرق الاجتماع إلى برامج التعاون الدولي التي تنفذها الهيئة مع عدد من الشركاء الدوليين، فضلا عن برامج التكوين وتدعيم قدرات الإطارات والأعوان بما يواكب التطورات العلمية والفنية في مجال السلامة الصحية للأغذية.
وعلى الصعيد الإداري والمالي، استعرض المجلس تقدم تنفيذ الميزانية ومشاريع الاستثمار ومتابعة تنفيذ الصفقات العمومية، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لمعالجة الملاحظات الواردة بتقرير مراجع الحسابات، مؤكدا مواصلة تنفيذ خطة الإصلاح والحوكمة وتعزيز آليات الرقابة الداخلية.
وشدد الرابحي، في ختام أشغال المجلس، على ضرورة مواصلة تطوير منظومة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية وتعزيز جاهزية مختلف مصالح الهيئة ودعم الرقابة الرسمية، بما يضمن حماية صحة المستهلك ويرسخ الثقة في منظومة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية في تونس.




25° - 30°






