سلسلة من اللقاءات يجريها وزير الخارجية بمناسبة أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة

مثّل اللقاء الذي جمع السيد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، يوم 26 سبتمبر 2026، مع نظيره الموريتاني السيد محمد سالم ولد مرزوق، على هامش مشاركتهما في أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مناسبةً جدد خلالها الجانبان حرصهما المشترك على الارتقاء بالعلاقات الأخوية القائمة بين البلدين وبالتعاون الثنائي إلى مستويات أرحب.
كما أكدا على أهمية الاستحقاقات الثنائية المقبلة، وضرورة إيجاد حلول للمسائل العالقة، في بعض مجالات التعاون الثنائي، بما من شأنه أن يسهم في مزيد تطوير العلاقات التونسية الموريتانية، خاصة في ميادين تكنولوجيا والاتصال والنقل، ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة بين البلدين على قاعدة المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة.
من جهة اخرى
التقى السيد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجيّة والهجرة والتونسيين بالخارج، يوم 26 سبتمبر 2026 بنيويورك، مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وذلك على هامش مشاركته في أشغال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقد مثّل اللقاء مناسبةً للتأكيد على عمق ومتانة علاقات الأخوّة والتعاون القائمة بين تونس ودولة الكويت في شتى المجالات، والحرص المشترك على مزيد تعزيزها وتطويرها والارتقاء بها إلى آفاق أرحب من خلال مراجعة الأطر القانونية للتعاون وتطويرها وتحديثها خدمةً لمصلحة البلدين.
كما تمّ التأكيد على أهمية مواصلة الإعداد للاستحقاقات الثنائية القادمة، وعقد اللجنة المشتركة التونسية الكويتية، إلى جانب تكثيف التشاور والتنسيق بين البلدين الشقيقين إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتم التطرق كذلك إلى تطور الأوضاع في المنطقة، حيث جدد الوزير تضامن بلادنا مع الدول العربية ضد ما قد يستهدف أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، داعيا إلى تغليب الدبلوماسية ولغة الحوار على أمل أن تستعيد المنطقة عافيتها في أقرب الآجال.
وأثنى الوزير الكويتي على حرص تونس على دعم التضامن العربي، مشددا على ضرورة احترام القانون الدولي في ما يتعلق بحرية الملاحة التجارية حفاظا على سلاسل الإمداد الدولية والمصالح الاقتصادية والحيوية لدول المنطقة.
على صعيد اخر
التقى السيد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، يوم 26 سبتمبر 2026 بنيويورك، بالسيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وذلك على هامش مشاركة تونس في أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي مستهلّ هذا اللقاء، نقل الوزير إلى الأمين العام تحيات السيد رئيس الجمهورية وتقدير تونس للمواقف الثابتة والشجاعة التي دأب على التعبير عنها، دفاعا عن القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
كما نوّه الوزير بإشادة الأمين العام، في ندوة "افريقيا التي لا يمكن إيقافها" التي انعقدت قبيل الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتطور الذي حققته تونس في مجال تكنولوجيات الاتصال والذكاء الاصطناعي. وجدّد تأكيد دعم تونس المبدئي والمتواصل للمنظومة متعدّدة الأطراف وللدور المحوري للأمم المتحدة في صون السلم والأمن الدوليين وتعزيز العدالة والشرعية الدولية.
كما ذكّر الوزير بالمساهمة المتواصلة لبلادنا، منذ الاستقلال، في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، معربا عن الأمل في مواصلة الأمين العام القادم ترسيخ هذا النهج وضمان امتثال كافة الأطراف للالتزامات الدولية، بما يسهم في تعزيز أسس الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة، حمايةً للأجيال القادمة من ويلات الحروب والنزاعات.
ومن جهته، حمّل السيد أنطونيو غوتيريش السيد محمد علي النفطي إبلاغ عبارات التقدير والاحترام إلى السيد رئيس الجمهورية، مشيدا بالقيادة الرشيدة لتونس في التعاطي مع مختلف الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة، وواصفا تونس بأنها «صوت الحكمة في منطقة المتوسط» بفضل ديمقراطيتها الحكيمة ودبلوماسيتها الرصينة اللتين جنبتاها أي أزمات في جوارها المباشر أو الإقليمي.
كما عبّر عن ارتياحه لمستوى التعاون المتميز بين تونس ومنظمة الأمم المتحدة ومختلف هياكلها ووكالاتها المتخصصة، مجددا تقديره للدعم المتواصل الذي تبذله بلادنا للجهود الأممية، ولا سيما تلك الرامية إلى دعم الاستقرار في ليبيا. وأكد، في هذا السياق، استعداد منظمة الأمم المتحدة لمواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع تونس، والتفاعل بكل إيجابية مع أية صعوبات تواجهها بلادنا.
شارك:




23° - 26°





