مخطط التنموية 2026 /2030: انخفاض متواصل في نسب الرسوب والانقطاع بالمرحلة الإعدادية وارتفاع الاستثمار في قطاع التربية

أظهرت الإحصائيات الواردة بمخطط التنمية 2026-2030 تواصل تراجع نسب الرسوب والانقطاع المدرسي بالمرحلة الإعدادية خلال السنوات الأخيرة، وذلك بين السنة الدراسية 2020/2021 ونهاية السنة الدراسية 2023/2024.
وكشفت المعطيات، الواردة ضمن حصيلة الإنجازات التربوية بالمخطط، أن نسبة الرسوب بالمرحلة الإعدادية تقلصت إلى 13.3 بالمائة مع نهاية السنة الدراسية 2023/2024، بعد أن كانت تناهز 20 بالمائة خلال السنة الدراسية 2020/2021. كما تراجعت نسبة الانقطاع المدرسي إلى 7.5 بالمائة، مقابل 9.3 بالمائة خلال الفترة ذاتها.
وأبرزت المعطيات ذاتها تقلص نسبة الانقطاع المدرسي بالمرحلة الابتدائية إلى 0.8 بالمائة، بعد أن كانت في حدود 1.2 بالمائة، إلى جانب تسجيل تغير في نسب التوجيه المدرسي، تمثل أساسا في ارتفاع التوجيه نحو شعبة الاقتصاد والتصرف، مقابل تراجع الإقبال على شعبة الرياضيات، مع ارتفاع نسبة التوجيه إلى شعبة علوم الإعلامية لتبلغ 13.9 بالمائة.
وأشارت الوثيقة الى أن ميزانية قطاع التربية شهدت ارتفاعا متواصلا خلال الفترة نفسها، لتبلغ 8064 مليون دينار خلال السنة الدراسية 2023/2024، مقابل 6743 مليون دينار في بداية الفترة. مشددة على أن هذا التطور يعكس مواصلة الاستثمار في قطاع التربية، بما أسهم في تحسين عدد من المؤشرات التربوية.
كما تطور عدد المؤسسات التربوية بين سنتي 2022 و2025 ليبلغ 6074 مؤسسة، مقابل 6039 مؤسسة، وفق ما أظهرته الخارطة التربوية. وبيّنت الوثيقة أن من أبرز النتائج المسجلة خلال هذه الفترة العمل على إرساء منظومة تربوية متجددة تقوم على مبادئ الإنصاف والعدالة.
وأضافت الوثيقة أن سياسات الاستثمار العمومي في المجال التربوي أسهمت في تعميم السنة التحضيرية، من خلال إقرار مجانية التعليم بهذه المرحلة في المدارس العمومية، وتوفير الفضاءات والتجهيزات الملائمة لخصوصياتها، إلى جانب تحيين المناهج وتطويرها. كما تواصل فضاءات التربية ما قبل المدرسية، من رياض أطفال وكتاتيب، الإسهام في تنمية مهارات الأطفال، ولا سيما المهارات اللغوية.
وأفضى هذا التوجه، وفق الوثيقة، إلى تحسين المكتسبات وتطوير التعلمات عبر اعتماد برامج ومقاربات بيداغوجية جديدة، وتعزيز التربية على القيم، وإدراج المهارات الحياتية، ودعم اكتساب اللغات الأجنبية.
كما ركزت وزارة التربية، وفق الوثيقة، على تطوير كفاءات الإطار التربوي من خلال إرساء سياسة وطنية للتكوين المستمر، والشروع في مراجعة مضامين الإجازة الوطنية في التربية والتعليم، فضلا عن تطوير منصة التعليم والتكوين عن بعد.
وفي مجال التحول الرقمي، عملت الوزارة على إحداث فضاء رقمي لفائدة المؤسسات التربوية يتيح خدمات لمختلف المتدخلين، إلى جانب اعتماد تجربة البطاقة الذكية المخصصة لخدمات النقل والإقامة والإطعام المدرسي، مع التوجه نحو تعميمها تدريجيا، فضلا عن تطوير واعتماد موارد تعليمية رقمية.




26° - 32°






