جمعية نساء ديمقراطيات تطالب في رسالة مفتوحة باتخاذ اجراءات العاجلة لحماية العاملات الفلاحيات

وجّهت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، اليوم الخميس، رسالة مفتوحة، إلى كل من رئاسة الحكومة ووزارات الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن والصحة والشؤون الاجتماعية والنقل والتجهيز والإسكان وإلى الرأي العام الوطني، طالبت من خلالها باتخاذ جملة من الإجراءات العاجلة الكفيلة بوضع حد للموت اليومي على طرقات العمل وطرحت ضمنها مجموعة من التساؤلات حول مآلات ملف العاملات الفلاحيات ومختلف التدابير المتخذة لصالحهن.
وطالبت الجمعية الدولة، بالانتقال من سياسة إدارة الكوارث بعد وقوعها إلى سياسىة الوقاية الفعلية واحترام الالتزامات القانونية والدستورية في حماية الحق في الحياة والعمل اللائق، والتكفل الصحي الكامل بالجريحات، وضمان متابعهن الطبية والنفسية وإعادة تأهيلهن، وإعفائهن وعائلاتهن من جميع مصاريف العلاج إلى حين التعافي الكامل وتوفير الإحاطة الاجتماعية والمادية لعائلات الضحايا والعاملات المصابة.
كما دعت إلى التسريع بإصدار التراتيب التطبيقية للمرسوم عدد 4 لسنة 2024 المؤرخ في 22 أكتوبر 2024 المتعلّق بنظام الحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات لضمان حماية العاملات الفلاحيات وإنصافهن واعتماد خطة وطنية عاجلة للنقل الآمن للعاملات الفلاحيات تشارك في تنفيذها وزارات النقل والتجهيز والشؤون الاجتماعية والفلاحة والموارد المائية والداخلية، وتخضع لرقابة فعلية.
وطالبت بوضع حدّ للتشغيل الهشّ وإدماج العاملات الفلاحيات في القطاع المنظم، بما يضمن لهن عقود عمل تحترم حقوقهن والتمتع بحقوقهن كاملة في التغطية الاجتماعية والتغطية الصحية، والتقاعد والتأمين ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية متساءلة عن الاجراءات الكفيلة بوضع حدّ للموت اليومي على طرقات العمل التي وضعتها الدولة للحدّ من الحوادث لدى انتقالهنّ إلى مراكز العمل بالأراضي الزراعية عبر الشّاحنات غير الآمنة.
ودعت جميع القوى الديمقراطية والمدنية والاجتماعية إلى توحيد الجهود من أجل فرض هذا الملف على جدول الأولويات الوطنية، معتبرة أن العاملات الفلاحيات يحصدن ثمن الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية وضعف السياسات العمومية لأن حقهن في الحياة والنقل الآمن والعمل اللائق والحماية الاجتماعية ماتزال وعوداً مؤجلة.
ويشار إلى أن المرسوم عدد 4 لسنة 2024 المؤرخ في 22 أكتوبر 2024، ينص على إحداث نظام خاص للحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات وتمكينهن من التغطية الصحية والتقاعد وجرايات العجز والوفاة وتوفير التأمين ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية وإقرار منافع الأمومة إحداث آليات للإدماج الاقتصادي ودعم المبادرات الفردية وتنظيم نقل العاملات الفلاحيات وإرساء شروط السلامة والتأمين بالنسبة لوسائل النقل وإحداث صندوق للحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات.
ويقدّر عدد النساء العاملات في القطاع الفلاحي بتونس بأكثر من 600 ألف امرأة و يمثلن نحو 80 بالمائة من اليد العاملة الفلاحية، وتعمل أغلبهن في ظروف هشّة تتسم بضعف التغطية الاجتماعية وغياب النقل الآمن والعمل غير المنظم، وفق معطيات رسمية وتقارير وطنية حديثة.




27° - 33°





